خارطة العطش
لشهر جويلية 2026 : ذروة الصيف تعمق الأزمة المائية وتفجر الاحتقان الاجتماعي
مع اشتداد درجات الحرارة وبلوغ فصل الصيف ذروته، دخلت #تونس مرحلة حرجة من الطوارئ المائية. فقد سجل المرصد التونسي للمياه حصيلة قياسية ومفزعة بلغت 608 تبليغاً خلال شهر جويلية 2026، وهو الرقم الأعلى منذ بداية السنة.
ويعكس هذا الرقم تصاعداً خطيراً في أزمة العطش، حيث استحوذت الانقطاعات غير المعلنة والاضطرابات في التوزيع على النصيب الأكبر بـ 549 تبليغاً، مما يؤكد العجز الهيكلي في إدارة الموارد المائية وتلبية الطلب المتزايد خلال هذه الصائفة.
جغرافيا #العطش: أزمة الساحل والوطن القبلي
شهد شهر جويلية تحولاً واضحاً في خارطة التبليغات لتتركز بشكل حاد في الأشرطة الساحلية والمناطق السياحية التي تعاني من ضغط ديموغرافي واستهلاكي مضاعف. وقد تصدرت ولايات الساحل والوطن القبلي المشهد المائي المأزوم:
نابل: في الصدارة بـ 65 تبليغاً.
المنستير: بـ 62 تبليغاً.
المهدية: بـ 51 تبليغاً.
سوسة: بـ 49 تبليغاً.
(تليها صفاقس بـ 42 تبليغاً ومدنين بـ 41 تبليغاً).
الاحتقان الاجتماعي في تصاعد:
لم تبقَ أزمة العطش حبيسة الحنفيات الجافة، بل ترجمت إلى غضب شعبي ملموس. فقد قفزت التحركات الاحتجاجية للمواطنين إلى 34 تحركاً (مقارنة بـ 23 في شهر جوان)، وهو مؤشر خطير يعكس نفاذ صبر المواطنين أمام غياب الحلول وتكرار سياسة قطع المياه.
كما لم تخلو الشبكة من النزيف المستمر بـ 13 حالة تسرب مائي، بالإضافة إلى 12 تبليغاً يخص جودة المياه (مياه غير صالحة للشرب).
إن هذه الحصيلة تضع الجهات المسؤولة أمام حتمية التدخل العاجل بعيداً عن سياسة الترقيع، لضمان الحق الدستوري في الماء لكل المواطنين والتوزيع العادل للثروة المائية.
