البیان الختامي للملتقى الوطني للماء في دورته الثانیة قابس، شنني 26 أفريل 2026
"الماء والطاقة: رھانات السیادة الوطنیة في مواجھة التحدیات الإقلیمیة والإمبریالیة"
في ظل التحولات الجیوسیاسیة المتسارعة التي یشھدھا العالم، وعلى وقع التوترات الدولیة والحرب على إیران والحرب الصھیونیة على فلسطین ولبنان وما تفرزه من تداعیات على أسواق الطاقة وسلاسل الإمداد، تبرز إشكالیة الماء والطاقة كأحد أھم التحدیات الاستراتیجیة التي تواجه الدول.
في ھذا الإطار، انعقد الملتقى الوطني للماء في دورته الثانیة أیام 24 و25 و26 أفریل 2026 بشنني، قابس، تحت شعار "الماء والطاقة: رھانات السیادة الوطنیة في مواجھة التحدیات الإقلیمیة والإمبریالیة"، بمشاركة واسعة من ناشطات ونشطاء المجتمع المدني، والخبیرات والخبراء، والباحثات والباحثین الأكادیمیین، والنقابیات والنقابیین، والفلاحات والفلاحین.
ولیس من قبیل الصدفة أن ینتظم ھذا الملتقى بالتزامن مع إحیاء الیوم العالمي لمناھضة الإمبریالیة، في ظرفیة عالمیة دقیقة تتسم بدخول العالم مرحلة "الإفلاس المائي"، وتصاعد وتیرة الصراعات وحملات الإبادة والحصار التي تقودھا قوى الھیمنة العالمیة لإعادة رسم الخارطة الجیوسیاسیة، وإحكام قبضتھا على منابع الثروة ومصادر الطاقة، وتركیع شعوب الجنوب الشامل. وفي قلب ھذه التحولات، تقف تونس أمام منعرج خطیر، حیث تتفاقم الأزمة المائیة الھیكلیة وتتدھور جودة المیاه وتناقص مخزون السدود والموائد المائیة في ظل التغیرات المناخیة التي اصبحت واقعا معاشا، تحت سیاسات عمومیة فاشلة وخاضعة كلیا ً لإملاءات المؤسسات المالیة العالمیة.
وبعد نقاشات مستفیضة خلال أشغال الملتقى، في الجلسات العامة وورشات العمل حول سیاسات الانتقال الطاقي، ومشاریع الطاقات المتجددة، والسیادة الغذائیة، نحن، المشاركات والمشاركین في أشغال ھذه الدورة الثانیة للملتقى الوطني للماء نعلن للرأي العام الوطني والدولي ما یلي:
ندعو كافة القوى الحيّة المدنية،و السياسية،والأكادمية إلى الانخراط الفعلي في بناء جبهة مقاومة وطنية و إقليمية تعمل على تحويل قضايا الماء و الطاقة إلى ساحات نضال ميداني لانتزاع سيادة شعوبنا.
عن المشاركات والمشاركین في الملتقى الوطني للماء
الدورة الثانیة، شنني، قابس في 26 أفریل 2026

