الموضوع

Article de Presse
نشرت من قبل watch water في 03/04/2026 - 2:40 م

تونس: تحذيرات من استنزاف مائي عبر مشاريع الطاقات المتجددة

مقال ل"إيمان الحامدي" مجلة "العربي للجديد

حذّر المرصد التونسي للمياه من مخاطر استنزاف ثروات تونس المائية، وسط تفاقم العجز الطاقي والشروع في تنفيذ استراتيجية لإنتاج الهيدروجين الأخضر والطاقات المتجدّدة. وأعلن المرصد، في مؤتمر صحافي عقده اليوم الثلاثاء في مقرّ "النقابة الوطنية للصحافيين التونسيين" بالعاصمة تونس، بمناسبة اليوم العالمي للمياه الذي حلّ في 22 مارس/آذار الجاري، أنّ مشاريع الطاقة الجديدة تُنفَّذ لمصلحة قوى مهيمنة تسعى إلى تحقيق انتقالها الطاقي على حساب استنزاف ثروات الشعوب.

ورأى خبراء المرصد التونسي للمياه أنّ مسار الطاقات المتجددة هذا يُعَدّ وجهاً جديداً لـ"الاستعمار الأخضر" الذي يستبيح مياه تونس وأراضيها، من أجل تصدير الطاقة النظيفة إلى دول شمال منطقة البحر الأبيض المتوسط، مكرّساً التبعية الهيكلية لدول الجنوب التي سوف تُترَك لمواجهة العطش.

وأكد الخبير في الموارد المائية لدى المرصد التونسي للمياه حسين الرحيلي، في هذا الإطار، أنّ "دول شمال المتوسط، التي تحثّ تونس على شراكات في إطار مشاريع الطاقات المتجددة، تسعى إلى توفير طاقات نظيفة لشعوبها على حساب موارد تونس المائية، من بينها مياه البحر التي سوف يُصار إلى تحليتها لتنفيذ هذه المشاريع".

المرصد التونسي للمياه في مؤتمر صحافي - مقر النقابة الوطنية للصحفيين التونسيين - العاصمة تونس - 31 مارس 2026 (العربي الجديد)

المرصد التونسي للمياه في مؤتمره الصحافي بالعاصمة تونس، 31 مارس 2026 (العربي الجديد)

وقال الرحيلي، في تصريح لـ"العربي الجديد"، إنّ "الواقع الاقتصادي الجديد يؤكّد الحاجة الملحة إلى أن تكون المياه والطاقة ركيزتَين أساسيّتَين لتحقيق السيادة الوطنية والغذائية، ليس فقط عل الصعيد القُطري، بل لدول الجنوب الشامل كلها". ودعا إلى "تعميق النقاش حول مركزية المياه والطاقة، بوصفهما ركيزتَين للتنمية والسيادة الوطنية، وتفكيك الاستراتيجية الوطنية للطاقات المتجددة وإنتاج الهيدروجين الأخضر، وكشف المستفيدين الفعليين منها مع إرساء انتقال طاقي عادل يضمن التحرّر من إملاءات المانحين وهيمنة الشركات الكبرى".

وتابع الخبير التونسي في الموارد المائية أنّ "العالم يعيش على وقع محاولات لرسم خريطة جيوسياسية جديدة للعالم، تُداس فيها كلّ مقوّمات الاستقلال وتُستباح فيها ثروات الشعوب في مقابل تأمين شريان الطاقة ومنابع المياه لمصلحة مراكز النفوذ".

رابط المقال: اضغط هنا

صورة الغلاف: عند سدّ مياه في شمال غرب تونس، 6 نوفمبر 2024 (فتحي بلعيد/فرانس برس)

انشرها على